وَتَرَىٰهُمۡ يُعۡرَضُونَ عَلَيۡهَا خَٰشِعِينَ مِنَ ٱلذُّلِّ يَنظُرُونَ مِن طَرۡفٍ خَفِيّٖۗ وَقَالَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَأَهۡلِيهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ أَلَآ إِنَّ ٱلظَّـٰلِمِينَ فِي عَذَابٖ مُّقِيمٖ ﴿٤٥﴾
تفسير ابن كثير
قوله عز وجل "وتراهم يعرضون عليها" أي على النار "خاشعين من الذل" أي الذي قد اعتراهم بما أسلفوا من عصيان الله تعالى "ينظرون من طرف خفي" قال مجاهد يعني ذليل أي ينظرون إليها مسارقة خوفا منهـا والذي يحذرون منه واقع بهم لا محالة وما هو أعظم مما في نفوسهم أجارنا الله من ذلك "وقال الذين آمنوا" أي يقولون يوم القيامة "إن الخاسرين" أي الخسار الأكبر "الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة" أي ذهب بهم إلى النار فعدموا لذتهم في دار الأبد وخسروا أنفسهم وفرق بينهم وبين أحبابهم وأصحابهم وأهاليهم وقراباتهم فخسروهم "ألا إن الظالمين في عذاب مقيم" أي دائم سرمدي أبدي لا خروج لهم منها ولا محيـد لهم عنها.