قراءة · تفسير · استماع
ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ

ذَٰلِكَ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ﴿٦﴾

الميسر السعدي ابن كثير الطبري

تفسير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ، يقول تعالى ذكره: هذا الذي يفعل ما وصفت لكم في هذه الآيات، هو ( عَالِمُ الْغَيْبِ )، يعني عالم ما يغيب عن أبصاركم أيها الناس، فلا تبصرونه مما تكنه الصدور وتخفيه النفوس، وما لم يكن بعد مما هو كائن، ( وَالشَّهَادَةِ ) يعني: ما شاهدته الأبصار فأبصرته وعاينته وما هو موجود ( الْعَزِيزُ ) يقول: الشديد في انتقامه ممن كفر به، وأشرك معه غيره، وكذّب رسله ( الرَّحِيمُ ) بمن تاب من ضلالته، ورجع إلى الإيمان به وبرسوله، والعمل بطاعته، أن يعذّبه بعد التوبة.