تفسير ابن كثير
ثم قال تعالى " بل أتيناهم بالحق " وهو الإعلام بأنه لا إله إلا الله وأقمنا الأدلة الصحيحة الواضحة القاطعة علي ذلك " وإنهم لكاذبون " أي في عبادتهم مع الله غيره ولا دليل لهم على ذلك كما قال في آخر السورة " ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون " فالمشركون لا يفعلون ذلك عن دليل قادهم إلى ما هم فيه من الإفك والضلال وإنما يفعلون ذلك اتباعا لآبائهم وأسلافهم الحيارى الجهال كما قال الله عنهم " إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون ".